الثلاثاء، 10 يونيو 2008

الخطبة ... ومشكلاتها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتى انا فرحى المفروض انه بعد شهر ولكن
للاسف بعد 6 شهور انتظرت خطيبى من سفره وكنا قبلها شهرين مخطوبين كنا الحمد لله مبسوطين
لكن كنت فاكره ان بنزوله هبقى اسعد انسانه فى الدنيا لكن للاسف
نزل خطيبى من دبى بقاله 4 ايام وكانت اسوا 4 ايام فى حياتى كلهااا ماعادا اول يوم
كنت فرحانه انه رجع وانى هشوفه وااننا خلاص هنتجوز لكنه رجع فيه بعض التغيير
هو طيب جداا وحنين اوى لكنه جرئ اوى وعصبى بدا انه عايز يعبرلى عن حبه بس بطريقته
لكن انا مش كده وكلمته وقلتله لازم نتقى ربنا علشان ربنا ميعقبناش ويبعدنا عن بعض خالص
اما تانى يوم فقاللى انا مش معايا فلوس ومش معايا اجيب شبكه ويادوب اجيب العفش ومش كله
قلتله ازاى قاللى متحسبنيش قلتله اهلك يعرفو الكلام ده جايز يقدرو يساعدوك قاللى مفيش حد هيساعدنى
مع انهم والله جايز احسن مننا ماديا خالص ودايما يهتموا بالمظاهر
قلتله خلاص نلغى الفرح ونكتب الكتاب بالفستان وكده وخلاص وطبعا الفستان والكوافير مطلع عينى فيهم
عايز ارخص حاجه
وبفلوس الفرح تقدر تعمل حاجه قاللى انتى مبتعرفيش تفرحى
قلتله ايه رايك ناجل الجواز براحتنا نشترى اللى نقدر عليه والباقى براحتنا وطبعا لا
هو مش عايز يتنازل عن اى حاجه لكن بيرخص فى الحاجات زى الشبكه والفستان والكوافير والعفش
بابا وماما بجد زهقوا ماما كل يوم تعيط تقولى ايه اللى جابوا من السفر وهو مش مستعد للزواج عايز منظره وبس
وللاسف انه كان تقريبا بطل السجاير لما قابلته فى المطار لقيته جايب دست علب سجاير وبدا يشرب تانى
حسه انى فى مأزق جاااامد وانى ساعات بضعف وللاسف كنت مخطوبه قبل كده
ونفسى اصلى استخاره بس مش نافع اصلى الايام دى
جايز ذنوب وربنا بيعاقبنى مش عارفه ليه كل مااتخطب واجى اجوز يحصل مشاكل
دى تانى مره حسه انى خلاص مينفعش اتزوج والحياة سودا قدامى
جوايا مش عايزاه ومبقتش احبه لكن لسانى بيقوله اوك هنكمل سوا
ليه ضحك عليا طول الفتره دى وقاللى هنعمل وهنجيب
اعمل ايييييييييييه ؟؟؟؟


ــــــــــــــــــــــــ


أختي الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أهلاً ومرحباً بكِ في موقعنا ... والله نسأل أن ييسر لكِ الخير أينما كان، وأن يقر عيناكِ بالزوج الصالح الذي يعينكِ على أمر دينكِ ودنياكِ.
في الحقيقة أخيتي مشكلتكِ تنقسم إلى قسمين فتعالى نتناول كلاهما على حدة:
أولاً أخيتي عليكِ أن تفكري هل أخذتي الوقت الكافي للتعرف على خطيبكِ أم لا، فقد فهمت من خلال رسالتك أنه في سفر خارج بلدك وفترة خطوبتكم كانت لمدة 8 أشهر لم يكن موجوداً معكِ فيها إلا لمدة شهرين ... فهل كانا هذين الشهرين كافيين للتعرف على كل الصفات التي ترغبين بها، والصفات التي لن تتأقلمي معها في زوج المستقبل؟
والأهم إني فهمت من إطار كلامكِ أن خطيبكِ حاول بث مشاعره إليكِ بكلمات الحب وغيرها – رغم حرمانية هذا في فترة الخطبة – وهذا هو الخطأ الفادح الذي يقع فيه الكثير من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج. ففترة الخطبة وجدت لكي يتعرف الشاب والفتاة على بعضهما البعض بشكل عقلاني بدون ترك مساحة للمشاعر – إلا في إطارها الضيق وهو القبول المبدئي بالطرف الآخر شريكاً للحياة دون أدني تجاوزات شرعية في ذلك من كلام او نظرات او لمسات- ومع انتهاء فترة الخطية يكون الطرفين قد أخذا قرارهما العقلاني بمناسبة كل طرف له بناء على دراسة شخصية كل منهما.
ثم تأتي مرحلة العقد وفيها تقل مرحلة التحكيم العقلاني بشكل كبير لنترك للمشاعر مساحتها الرائعة التي أباحها الله عز وجل لكي يتآلف الزوجان ولكي يبنوا سوياً أساس بيتهما المسلم على قواعد متينة من الحب والمودة والرحمة ، وذلك استعداداً لدخول المرحلة الثالثة وهي الزفاف بمشاكلها ومسئولياتها فيكون العقل والعاطفة في الفترة السابقة قد أخذ كل منهما دوره على الترتيب الصحيح لاختيار شريك الحياة الأنسب، وهكذا يبارك الله في الزواج، ومع الالتزام بهذا الترتيب الصحيح في فترة الخطبة العاقلة وفترة العقد الرومانسية، لا تنشأ مشكلات صعبة بعد الزواج والتي تكون غالباً مؤشراً لعدم صحة اختيار كلا الشريكين لبعضهما البعض، لأنهما انشغلا بالعاطفة والمشاعر وكلمات الحب فترة الخطبة عن التفكير العقلاني في مدى ملائمة كل طرق للآخر.
ولذلك أخيتي عليكِ إعادة النظر إن كنتِ قد حكمتي عقلكِ بالفعل في إختيار شريك حياتك أم لا، وصراحة أحييكِ على رفضك لترك مساحة من البوح بالمشاعر هذه الفترة ، لأنه ما زال رجلاً أجنبياً عنكِ ، وكنتي ستشعرين بالندم إن - لا قدر الله - لم يتم زواجكِ من هذا الشاب، وكان نصيبكِ مع آخر، كنتِ ستندمين إنكِ بحتي له بمشاعركِ وهو ليس زوجك.

كذلك أختي الكريمة يجب أن تدرك كل فتاة مسلمة ارتضت خطيبها زوجاً للمستقبل أن تتنازل عن كل الأمور المادية التي باتت عائقاً على أكهال الشباب، تدفعهم دفعاً للديون وبدء حياتهم وهم مرهقون مادياً، فإن أنتي ارتضيتي زوجكِ تسلمين له مفاتيج قلبكِ وحياتكِ، فهل تكون شبكة أو اثاث منزل أو غيرهما مما يقطع أواصر الارتباط بينكما؟؟ فارضي بالبسيط أختي الكريمة ووفقاً ما تستطيع قدراته المادية ان تقدمه لكِ ، واعلمي أخيتي أنه كلما تنازلت الفتاة عن الأمور المادية وتغالت في طلب الإلتزام والتدين والخلق الحقيقي زادت قيمة في نظر زوجها، فهو لم يبخل عليها بماله ، إنما ظروفه المادية كأغلب شباب المسلمين في بداية حياتهم صعبة وعلى الزوجة أن تتحمل معه أعباء الحياة حتى يفتح الله عليه في رزقه ووقتها لن يبخل عليها بشيء، فسيتذكر وقتها ان هذه من ارتضته لأجل دينه وخلقه وشخصه ، لا لأجل ماله وشبكته أو أثاث بيته، ووقتها سيسعد أن ياتي تحت قدميها بكل كنوز الدنيا طالما قدراته المالية تسمح بذلك.
وأحييك أخيتي أنكِ عرضتي عليه إلغاء العرس والاستفادة من هذه النفقات في أشياء أهم، فعليكِ أن تشجعيه وأن تحمسيه لاتمام الزواج، وأن يلتمس منكِ رغبة في ذلك، فإن وصله شعور أنكِ متنازلة على مضض منكِ أو وصل إلى قلبه أنه قل في نظركِ كزوج بسبب هذه الماديات التي لا يقدر عليها، فهذا أول ما يحطم العلاقة بين الرجل والمرأة ولن ينساها حتى وإن تم الزواج، فستبقى في قلبه مرارة ذلك.

وتعجبت في الحقيقة أخيتي رغم كونك حكيمة وعاقلة أن تطلبي منه مساعدة أهله، فالشاب المتحمل للمسئولية أخيتي هو من يعتمد على نفسه وفقط، حتى وإن بدأ حياة زوجية بسيطة، فأغلب الشباب اللذين يعتمدون على أسرهم هذه الأيام ليوفوا طلبات زوجاتهم العالية لا يهنئون بحياة زوجية مستقرة ... اتدرين لماذا؟ لان الشاب أدرى بأهله، فهناك آباء أو أمهات يعتبرون المساعدة المالية منهم للابن - وبعلم الزوجة - بمثابة ضوء أحمر للتدخل في حياتهم الزوجية فيما بعد، بل والتدخل في اختيار الشبكة أو الأثاث أو حتى فستان العروس لانهم من سيدفعون الثمن!! فهل ترضين ذلك؟
انظري أخيتي إلى النصف المليء من الكوب، ولا تتسرعي في الحكم على خطيبكِ بأنكِ لا تريدينه لأجل هذه الأمور المالية، لكني قبل هذا وذاك أريد منكِ التأكد من نقطة شديدة الأهمية وهي أن الظروف المالية لزوجكِ ضعيفة حقاً، وليس بخلاً منه ، فإن كان بخلاً فهذه قضية أخرى قد تستوجب فسخ الخطبة أحياناً، كذلك ذكرتي أنه قد عاد من سفره متغيراً بعض الشيء، فتأكدي أخيتي أنه لم يطرأ جديد على حياته، ويفتعل هذه المشكلات معكِ وأمام اهلك اللذين ضاقت بهم هذه الأمور لكي تأتي فسخ الخطبة من ناحيتكِ أنتي حتى لا يكون لوماً عليه ... لكنكِ تقولين أنه طيباً وحنوناً فلا أظن ذلك بإذن الله، لكن علينا تحري الأمور بشكل عقلاني وحكيم.

الشق الآخر من المشكلة أخيتي وهو الأكثر أهمية والأحرى منكِ أن تفكري فيه جيداً هو خلق وسلوكيات خطيبكِ ، فكري جيداً وأسأليه لماذا عاد إلى التدخين، ووضحي له بشكل جدي أن هذه مشكلة ضخمة قد تتسبب في تعطيل إتمام مراسم الزواج، لأنكِ تخافين على صحته كزوجكِ أولاً وتخافين على صحتكِ أنتي وصحة اجنتكِ وأولادكِ فيما بعد لأنكم من ستعيشون معه، وقبل هذا وذاك أخبريه بطريقة لبقة أن هذه معصية عليه الاقلاع عنها والتوبة، بل ولا مانع خلال فترة الخطبة أن تزورا أحد المستشفيات قسم الامراض الناتجة عن التدخين، ليعرف أضرار التدخين حقاً وأنه قد يتسبب في وفاته وهو في ريعان شبابه ووقتها سيحاسبه الله على شبابه الذي افناه في التدخين، واجعليه يتكلم مع هؤلاء المرضى كمرضى سرطان الرئة ، وبعد ذلك حاولي أن تشجعيه أخيتي وأن تطلبي من والدتكِ إعداد طعام صحي ومفيد له خلال زيارته لكم، وأن توضحي له بلباقة أنكِ أعددتي هذه الأطعمة خصيصاً له لكي تعتني بصحته وغذاؤه تعويضاً عما فعله التدخين من أضرار صحية أصابته.
كذلك أخيتي أطلبي منه في لحظة صفاء أن يقوم بكتابة كل أضرار التدين على صحته وعلى زوجته وأولاده، وأن يقرأها كل يوم، وبعد أسبوعين أخيتي ، اطلبي منه أن يكتب أضرار التدخين بنفسه كل يوم ، وبعد أسبوعين يعود لقراءتها كل يوم قبل النوم وأن يصلي ركعتين يدعو الله فيها أن يتوب عليه منها ... وأخيراً لا تأخذي قراراً بالزواج وهو على هذا الحال ... وهكذا بأي حال من الأحوال أخيتي سيتم تأجيل الزفاف قليلاً لأجل التأكد من صحة إختيار شريك الحياة كما اتفقنا في البداية، ولأجل الانتهاء من حل مشكلة التدخين، فلا داعي للتعجيل بالزفاف الآن، وإياكِ أخيتي من القبول بمن لا ترضين خلقه ودينه بالشكل الكامل تخوفاً من إنكِ كنتي مخطوبة من قبل، فهذا الرجل الذي ستختارينه – سواء خطيبكِ الحالي أو غيره - سيكون معكِ طوال مشوار حياتكِ ، وكما قالت أمهاتنا فالزواج ليس فستاناً تشتريه إن لم يعجبك تركتيه واشتريتي غيره، إنما هو ميثاق غليظ فتأني جيداً، ولا تحزني أو تتركي الأوهام - بأنك لا تصلحين للزواج- أن تتسرب إلى قلبكِ فتؤثر على قراركِ في إختيار الزوج الصالح، بل استعيني بالله وتقربي إليه بالطاعات والنوافل وأكثري من صلاة القيام والدعاء، وتضرعي إليه هذه الأيام بأن ينير بصيرتكِ للخير ... تابعينا بأخباركِ أخيتي الكريمة والله نسال أن ييسر لكِ الخير أينما كان.
نشرت بموقع طريق الاسلام

الخميس، 8 مايو 2008

من أختار ... خطيبي أم طموحي ؟؟



السلام عليكم.. وبارك الله لكم هده الجهود.. وبعد..

اود ان اطرح مشكلتى على حضراتكم وباختصار تقديرا منى لوقتكم الثمين.. مشكلتى هى طموحى الدى لا نهايه له.. ولا يرضينى اى جهد ابدله او اى مجهود اقوم به على الرغم من انى احاول واسعى جاهدة للوصول لما اتمنى ولكنى لا انام الليل ولا يهنا لى عيش...اريدان اكون افضل وافضل..دائما افكر وافكر..انا مخطوبة ..احب الاسرة واقدر جدا الحياة الزوجية..ولكنى احب كذلك ان احقق طموحى واشتغل وادرس واصل لما اتمنى..

اخاف ان يتعارض دلك مع اسرتى او مع رغبات زوجى..واخاف ان لا ارضى بالقليل او بما اجده على اعتبار ظروفى كام وزوجة... اعرف ان فى الحياة امور شتى تستحق التضحية ..ولكنى اخاف عدم الرضى..اخاف ان يؤتر هدا الموضوع على حياتى..علاقت بخطيبى والحمد لله يسودها الحب والاحترام المتبادل..رغم انى فى اوقات عديدة اعانى من عصبيته وغيرته على من اى شىء فى هده الحياة...

وهدا ما زاد من مخاوفى من عدم التوفيق بينه وبين طموحى... دائما اشعر انى فى محط الاختيار بينه وبين طموحى...رغم انه يدعمنى كتيرا من جميع النواحى...يساندنى ويخفف على خيبات الامل وما اكترها فى بلادنا ولله الحمد اولا واخيرا.. افيدونى بالنصيحة...حفظكم الله..والسلام عليكم

نادية
ـــــــــــــــــ

السلا عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أهلاً بكِ يا نادية زائرة جديدة لموقعنا ... والله أسأل أن يديم بينكِ وبين خطيبكِ المودة والرحمة وأن يجمعكما قريباً في عش الزوجية.
سعدت كثيراً بطموحكِ العالي والذي ينم عن شخصية ذات فكر مرموق وثقافة عالية، فبمثلكن ترفع رايات الإسلام، لكن حبيبتي لي بعض التعليقات على مضمون رسالتك ، فأولاً أتفق معكِ جداً أن الطموح شيء جميل، بل ولا يمكن للحياة أن تستمر بدون أن تكون لنا أحلاماً نسعى لتحقيقها، فهذا عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين يقول معبرا عن طموحه: "إن لي نفسا تواقة ،تمنت الإمارة فنالتها،وتمنت الخلافة فنالتها ،وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها"، فالطموح اللامحدود هو الوقود الذي يساعد الإنسان على المثابرة والجد والسعي وبذل الجهد، وعلى قدر طموح الإنسان يكون سعيه وعمله، وبقدر تطلعه يكون تنقله من نجاح إلى نجاح.
ومع هذه الإيجابيات الكثيرة يجب ألا يؤثر طموحكِ على زواجكِ مستقبلاً ورعايتكِ لبيتكِ وزوجكِ وأولادكِ ، ولا حتى على خطيبكِ حالياً، فمع طموحكِ وخطواتكِ لتحقيق أحلامكِ عليكِ أن تستعدي للحياة الزوجية التي هي أمل كل مسلمة، وأن تطردي من ذهنكِ تلك الأفكار الغربية التي تحاول أن تسيطر بها على عقول شبابنا من خلال زرع فكرة فاسدة وهي أن الزواج هو نهاية طريق الطموح لكلا الطرفين من الزوج أو الزوجة، فالزواج يا حبيبتي هو الفطرة السليمة وهو الطمرح العلمي وهو العطاء والبذل للإنسانية وهو الإشباع الوافي للمشاعر والعواطف والوجدان وهو التعاون على الخير والأنس مع النصف الآخر، وما قيمة طموح المرأة إذا لم يكن في ظل إقامة أسرة ورعاية زوج وأطفال وإثمار البشرية الواعية ؟؟ فما دام التفاهم والحب والتعاون والاحترام هي الأدوات التي سيقوم عليها بيتكِ ، وهي الوسائل التي يستمر بها وينمو في ظلها فلا تقلقي ، وثقي في خطيبكِ وفي نفسكِ وفي قدراتكِ وحاولي أن تضعي نفسكِ في الإطار الزوجي ولا تترددي حتى لا يضيع منكِ خطيبكِ الذي تحبينه، خاصة وقد وضحتي أنه يشجعكِ ويعينكِ ويخفف عنكِ خيبات الأمل ، فهذا يدل على إنه يقدر طموحكِ وأحلامكِ فلا يسخر منها أو يتجاهلها، وهذا معناه إنه شاب متميز عليكِ التمسك به، وابدئوا سوياً في الاستعداد للزواج عبر القراءة والإطلاع على سبل السعادة الزوجية، وسبل مواجهة المشكلات في السنوات الأولى للزواج وتربية الأبناء، وغيرها من الموضوعات الهامة التي ستشعر خطيبكِ بإهتمامكِ بخطبتكما.

كذلك يا حبيبتي فمستقبلاً مهما وصلتِ إلى أعلى الدرجات العلمية، أو المناصب الإجتماعية، فتذكري دائماً وأبداً أنكِ لستِ رجلاً، وذلك لأن كثير من الزوجات يفشلن في حياتهن الزوجية بسبب إهمالهن لأنفسهن بسب الإنشغال بالطموح وتحقيق الذات ، ومثل هؤلاء النساء لا تعت بأنوثتها، بل ولا تعترف لزوجها بقوامته وحقه الطبيعي في قيادة الأسرة، بالإضافة إلى ذلك تستخف بحاجة زوجها العاطفية والجسدية، فتصبح كالصحراء خالية من الماء الرواء، وتشعر بأن زوجها يحاول أن يمارس رجولته عليها فترى البيت سجناً والزوج والأولاد قيداً، وطاعة الزوج إذلالاً لها وتحكماً فيها ، فتحاول إثبات نديتها له، فتشعره بأنها لا تحتاجه لأنها تعمل وتحصل على راتب، وليس مهماً أن يعود زوجها من العمل فيجدها قد أعدت الطعام، فعليه أن يقوم بهذه المهم بنفسه، وليس مهماً أن تجلس معه وتحاوره بشأن الأبناء وتصوراتهم وتربيتهم، فوجود هذه النموذج السيء من الفتيات المقبلات على الزواج بنظرتهن الخاطئة هذه للزواج يجعل بعض الرجال يكرهون المرأة الطموحة، وهنا دوركِ في إثبات أن الزوجة الطموحة تستطيع التوفيق بين بيتها وطموحاتها في آن واحد وأن نعترف إنه إذا – لا قدر الله – صار تعارضاً بين الإثنين فالأولوية لبيتها وزوجها وأولادها فسيسألها الله عنهم يوم القيامة، وطبيعي مع إخباركِ لخطيبكِ بهذا الاعتراف، يسيعد كثيراً ويطمئن قلبه وسيعينكِ لأنه سيشعر إن له الأولوية في حياتكِ بناء على حبكِ له، فلن يكون عائقاً لكِ أبداً لتحقيق أحلامكِ، وأمحي من ذهنكِ نهائياً أن تكوني في إختيار بين خطيبكِ وطموحكِ، لإنه لا تعارض، ولا وجه للخيار بينهما من البداية.

وبشأن غيرة خطيبكِ عليكِ، تذكري أن الغيرة هي إحساس من أحاسيس العاطفة وهي شعور طبيعي في وجدان كـل شخص، والغيرة في العلاقة الزوجية بين الرجل وزوجته هي شعور طبيعي تحافظ علي استقرار الأسرة، حيث يسعى كل منهما للاحتفاظ بالود والحب نحو الآخر ومراعاة شعوره والاهتمام بأمور الأسرة، أما إذا وصل الأمر للغيرة المرضية الغير معقولة والتي لا يوجد مبرر لها فإنها تكون بمثابة المرض الذي يجب أن نسعى لعلاجه حتى لا يكون سبباً في هدم الأسرة، ولا أظن أن خطيبكِ من هذا النوع السيء.
والزوجة الفَطِنَة هي التي تبعد الغيرة عن زوجها،فلا تنشغل بعملها أو بصديقاتها عنه، وتشعره أنه كزوج في نهاية قائمة الأولويات ، ولا تصف رجلا أمامه، ولا تمدحه ولا تثني عليه؛ فذلك يسبب غيرته، وضيق صدره، مما قد يدخل التعاسة بين الزوجين، بل تمتدح زوجها وتثني عليه بما فيه من خير، وتعترف بفضله، وعلى الزوجة أن لا تمنع زوجها من زيارة أهله بدافع الغيرة، وليكن شعارها من أحب أحدًا أحب من يحبه، وهذا يساعد على استقرار الحياة الزوجية ودوام المودة. وأخيراً دعواتي لكم بالسعادة والتوفيق ، ونتمنى أن توافينا بأخباركم دائماً...
ملحوظة : نفتح باب استقبال الاستشارات عبر البريد الخاص بالمدونة

الثلاثاء، 22 أبريل 2008

تأخر زواجي ... وبدأت أفقد الثقة في نفسي




انا فتاه عمري 26 سنة ولم اتزوج بعد والكثير من الناس يشعرونني انني قد اصبحت عانس مع العلم انة يتقدم لخطبتي الكثير ولكن لم يحصل قسمة ونصيب بعد ... كيف ساستعيد الثقة بنفسي واشعر انني لست عانس كما يقولون لي وشكرا.



الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية نشكر لكِ حسن الثقة ... وأهلاً بكِ دائماً على صفحات موقعنا.

أخيتي لا داعي لهذا الانزعاج، أو اهتزاز ثقتكِ في نفسكِ، فأنت فعلاً لم تدخلي في دائرة العوانس – رغم أن مصطلح المتأخرات في الزواج أكثر لطفاً ومراعاة لمشاعر من كبرن في السن حقاً – فهناك العشرات من الفتيات من تزوجت في سن ما بعد الثلاثين من العمر، فلا تقلقي أو تجعلي همسات من حولكِ تؤثر في نفسكِ أو تهز ثقتكِ في ذاتكِ، وتذكري دائماً مدبر الأكوان ، من لا يشغله شأن عن شأن، وارفعي يداك للتضرع إليه والشكوى له جل وعلا.

ولتعلمى أخيتى أن الزواج رزق من الله تماما مثل العمل والمال والطعام، وكل مكتوب له رزقه فقد قال الله "وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ" ليس فقط ذلك بل أن الله سبحانه وتعالى قد أقسم على ذلك فى الاية التى تليها وقال '"َوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ".
وقال رسولنا الكريم "وإن الروح الامين نفث في روعي أنه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته".
وهذا لا يخفى عليكِ من ان المتأمل لمراد الله فى البشر هو كل الخير حتى وإن بدى لهم فى الظاهر عكس ذلك ومن ذلك، ثقي أخيتي أن أخركِ في الزواج بعض الوقت فيه خير لكى فلربما إدخر الله لكِ الزوج الصالح الذى يبدلك به ويعوضكِ عن أيامك الماضية ولكن تأملى فإنه لا ينال ما عنده الا بطاعته فلتكثرى من الطاعات والحرص على الاستعانة بالله فى كل وقت وإنى لأعلم أخت مثلك طالت فترة تنتظر زوجها التى رسمته لنفسها ولما تأخر ذلك بدأت فى الالحاح على الله فى كل صلاة والايام المباركات من شهر رمضان وإذا بها ترزق ما تتمنى.

وأنا أثق أن فتاة مثلكِ قد منحها الله عز وجل قدرات وإمكانات لو استثمرتها لجعلت من لحظات الألم سعادة دائمة، فالإنسان المتفائل والإيجابي هو من يصنع السعادة بيده، ولعل من أسباب شعورك بالألم، وانتباهكِ لهمسات من حولكِ هو الفراغ.
فتعالي معي الآن واحضري ورقة وقلم، واكتبي فيها ما الأسباب التي تجعلك سعيدة، وخططي لحياتك، اكتبي ما هي مميزاتك الشخصية، وما هي المجالات التي تتفوقين بها، وما هي أحلامكِ التي تودين تحقيقها فتخدمين بها الإسلام والمسلمين، وانظري في جوانب التميز عندك والتجارب الناجحة لا الفاشلة، وأبدئي رحلتكِ في حياتكِ بانطلاق وحيوية، واثبتي ذاتكِ في هذه المجالات التي تحددينها وتفوقي وتألقي بها.
كذلك أخيتي مارسي بعض الهوايات المفيدة كأن تمارسين الرياضة في بيتكِ، أو قدمي للدراسة في تخصص جديد تستهوينه، ويا حبذا لو كان في مجال علوم تربية الأطفال، وأكثري من القراءة والاطلاع، ووظفي نفسكِ في الخير ومساعدة الآخرين، بل وانذري نفسك لله تعالى هذه الأيام كما فعلت مريم ابنه عمران رضوان الله عليها، وانزلي للمساجد وشاركي في تربية الفتيات الصغيرات، كل هذا من شأنه أن تتركي بصمة رائعة بين أفراد مجتمعكِ ، وفي الوقت ذاته تستعدين عبر هذه الخبرات المكتسبة لكي تكوني زوجة وأماً في القريب العاجل بإذن الله.
وقبل هذا وذاك عليكِ باللجوء إلى من يجيب المضطر إذا دعاه، والتعوذ بالله من شيطان همه كما قال عز وجل :{لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ، وإهمال الوساوس السلبية فإن في الإهمال راحة نفسية وثقة عالية بالذات، وعليكِ صلاة الاستخارة وتكرارها إذا لزم الأمر فإنها طلب للدلالة إلى الخير ممن بيده الخير.

وعليكِ أخيتي مخالطة الناس رغم أذاهم، فإياكِ والإنطواء على نفسكِ والابتعاد عن المجتمع المحيط بكِ، استعمي لهمساتهم هذه دون أن تتركي أي فرصة لها لأن تتسلل إلى أعماقكِ، أو أن تحطم ن ثقتك بذاتكِ وأنوثتكِ، أعرفي بقوة كيف ترسمي في دروب حياتكِ أحلى المواقف، وكيف تمدين يدكِ إلى أعالي السماء لتضيئي أبعد النجوم حتى وأن بدت مظلمة، وتذكري دينك وإلتزامكِ اللذان يمنعانكِ من الوقوق على قوارع الطرق لاختطاف أول عابر سبيل، أو من التخلي عن حياءكِ وعفتكِ لتضمني عشرات الشبان، أو أن تتخلي عن قيمكِ الإسلامية والمباديء السامية في سبيل التخلص من هذه الألقاب.

وإياكِ أخيتي أن تقبلي بمن لا ترضين دينه وخلقه لكي تبعدي عنكِ نظرات الناس، فلا تقعى فى فخ الزواج تحت ضغوط مضللة، قد تزيد تعاستك بدلا من تحقيق السعادة التى تحلمين بها، فتخيلي حالكِ في رحلة قصيرة، تفكرين وقتها في إختيار المكان والرفيق، لكن إن طالت الرحلة قليلاً، فستفكرين في الرفيق وتختارينه بعناية، فما بالك بزوج سيرافقكِ طوال حياتك ؟؟ استعيني بالله جيداً عندما يتقدم لكِ أي شاب، افحصي جيداً دينه وخلقه، وارمي كل الأمور المادية والدنيوية خلف ظهركِ ولا تبالي بها نهائياً، بل وجددي نيتكِ في ذلك حتى يجازيكِ الله قدر هذه النوايا بالزوج الذي يقر عيناكِ، فقد تكون بعض العادات والتقاليد سبباً لتأخر سن الزواج، كالارهاقات المادية للشباب في زمن غلا فيه كل شيء، بل تذكري دائماً أن الماديات زائلة، وما يبقى لكِ فقط هو الزوج بصلاحه وتقواه، واقعي أهلكِ بهذه الأمور من الآن.

ولا مانع أبداً أخيتي أن تحضري مجالس العلم الخاصة بالمؤمنات، وأن تظهري لهن بحياء ما وهبك الله من جمال وأدب، فقد يكون لواحدة منهن أخ أو ابن تبحث له عن صاحبة الدين، مع ضرورة إظهار التواضع والقناعة والمشاعر الطيبة، فيجب أن تسعى الفتاة الصالحة في تحصيل الزوج الصالح بالأسباب المشروعة، مع تذكير نفسكِ دائماً بأنك لم تكلفي بالتدبير لنفسكِ ، لأنها من الأرزاق التي قدرها الله عز وجل حينما قال: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}، فالمؤمنة تدرك أن الله خلقها لعبادته ولا تغفل عن ذلك، وتعلم أن الله تكفل برزقها فهي لأجل ذلك مستريحة راضية لا تجهد نفسها في هذه الأمور، إنما للأخذ بالأسباب مع اليقين أن الرزق من الله.

ومن المهم أخيتي أن تبعدي عنكِ الشيطان والأفكار السلبية التي تراودكِ بأنكِ عانس، وتذكري كم من فتاة تزوجت مبكراً وأصابتها مصيبة بموت زوجها أو طلاقها أو الابتلاء بتأخر الانجاب، أو موت الأبناء، وغيرها من المصائب، فتذكري حالكِ بأنكِ أفضل حالاً من هؤلاء المفجوعات، وثقي بالله عز وجل أنه قدر لكِ الخير بهذا التأخير واكثري من الصلاة والاستغفار...والله أسأل أن يرزقكِ زوجاً صالحاً مجاهداً تقياً يعينكِ على أمور دينكِ ودنياكِ وأن يقر عيناكِ وأن يرافقكِ في الفردوس الأعلى، فتتذكرين معه هذه الأيام وتضحكين ... تمياتي لكِ بالتوفيق والسعادة وتابعينا بأخباركِ.

الخميس، 3 أبريل 2008

بين آلام فقدان الثقة بالنفس ... ومخاوف أوهام الإنترنت




جوري - الإمارات العربية المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اختي الكريمه مشكلتي تتلخص بالوضع الجسدي انا فقدت الرؤيا في احدى عيوني في حادثه اليمه قبل عده سنوات ولكني ما زلت اعاني من ضيق نفسي خاصه عندما ينظر احدهم الي لانه يوجد فرق بين حجم العينين وهذا الامر يشعرني بالخجل والحزن الدائم خاصه اني كنت فتاه ذات وجهه وملامح جميله جدا واحيانا اشعر انه حتى من خلال عملي الامر ياثر في حياتي قلبي لم يعرف الحب ولم اشعر باهتمام احد من الجنس الاخر تجاهي بل شفقه قاتله وحسره على حالي منذ وقت قليل تعرفت الى احدهم عن طريق الشات ويبدو لي شاب محترم ولكني احذر كما دائما ولا اتكلم اليه عني بصراحه هذا الوضع وهل استمر بان احلم به واعوض عن حصرتي لنفسي لا اعرف ساعدوني.

أخيتي الحبيبة جوري
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نرحب بكِ زائرة جديدة عبر موقنا، ونشكر لكِ حسن ثقتك بنا.
أحب أن نستهل كلامنا بحديث أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة".
(رواه البخاري) وهنا المقصود بحبيبتيه: عينيه، فهنيئاً لكِ أختنا الفاضلة بالجنة، فهوني على نفسكِ واصبري واحتسبي حتى لا يضيع منكِ الأجر، فالله لا يريد بكِ إلا الخير وأنكِ أفضل كثيراً جداً من بعض قريناتكِ المبتليات، فكم من فتاة فقدت عيناها بل وأجزاء كثيرة من جسدها في فلسطين والعراق وعاشت حياتها مكافحة وأثبتت ذاتها بكفاءة.
فالكثيرٌ منا يتضجر من حياته، ويظن أنه لا يوجد أكبر من مصائبه، فيما لو نظر حوله، لـوجد كثيراً من الأسباب التي تجعله يحمد الله، ويجد أنه في نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى يفتقدها الكثيرون، فتخيلي لقد كانَ أحد السلف أقرع و أبرص و أعمى و مشلول القدمين واليدين يقول: " الحمدلله الذي عافاني مما ابتلي به كثيرٌ من الخلق، وفضّلني تفضيلا"! فـمر به رجلٌ فقال له: أقرع وأبرص وأعمى ومشلول، فـمما عافاك؟ فقال: ويحكَ يا رجل، لقد جعل لي لساناً ذاكراً، و قلباً شاكراً، و بدناً على البلاءِ صابراً.

فيجب يا أخيتي أن ندرك أن الله خلق عباده ضعفاء كما قال عز وجل: " يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا"[سورة النساء: 28]، فإذا ابتلاه بفقدان نعمة من النعم خاصة الجسدية منها ازداد هذا الضعف البشري فتأتي قوة الإيمان لتعيد التوازن النفسي والاجتماعي إليه وهذا ما تحتاجين إليه بقوة، بالإضافة إلى حاجتك إلى تدعيم ثقتكِ بنفسكَ لكي تزداد قيمة ذاتكِ في عينيكِ، خاصة وأن انعدام الثقة بالنفس تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله، فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراوءة في بعض الأحيان مخالفة لطبيعته، ويصبح القلق حليفه الأول، فحاولي قدر الإمكان الإبتعاد عن الأفكار والمشاعر السلبية التي تأثر على قوة شخصيتك وتؤدي للخوف والفشل، واعتمدي على نجاحك الإجتماعي في التواصل مع الآخرين واكتساب حبهم وتقديرهم مما سيزيد الثقة في نفسك، واتجهي إلى مخالطة الناجحين والتعلم منهم ، وحددي أهدافكِ التي ترغبين في تحقيقها على المدى البعيد والقريب على أن تكون قابلة للتحقيق، وقبل كل هذا وذلك كما ذكرنا أعملي على تعميق عقيدة القضاء والقدر في نفسكِ، وتذكري دائماًَ أن الجمال ليس جمال الوجه والجسد إنما الجمال جمال الروح والأخلاق، وأن نصيبكِ في زواجكِ مكتوب عند الله عز وجل لن يغيره كائن مهما كان، فلا تنزعجي من نظرات من حولكِ ولا تجعلي لها سبيلاً إلي قلبكِ، وتيقني أن الوقت لم يحن بعد للقاء شريك الحياة، فهو في وقت معلوم كتبه الله عز وجل كما قال: " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" ( الحديد 22،23)

وهذه النقطة تقودنا إلى المشكلة الثانية وهي علاقتك بهذا الشاب عبر الإنترنت، لكنك لم تذكري لنا طبيعة هذه العلاقة، وهل فاتحكِ في الزواج أم لا، لكن بشكل عام يجب أن تنتبهي إلى أن عالم الإنترنت هو عالم وهمي خيالي لا يصدق فيه إلا القليلون، لكن بقدر ما نجحت بعض الزيجات عبر الإنترنت بقدر ما فشلت أخرى كثيرة بل وأغلبها كانت علاقات من باب التسلية، فراجعي نفسكِ في حدود هذه العلاقة، والأجدر أن تسدي باباً لا تعرفي ما نتائج فتحه حتى لا تجلبي لقلبكِ أحزان أنتي في غنى عنها مع أحلام قد لا تكون واقعية تعيشينها الآن خلف شاشات الكمبيوتر،فمن الأفضل يا حبيبتي أن تقطعي تواصلكِ مع هذا الشاب تدريجياً إن لم يكن قد صارحكِ مباشرة بالزواج وتذكري قوله عز وجل:" وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا". (الطلاق 2،3) ، فحاولي أخيتي التقرب إلى الله والدعاء والتضرع إليه أن يعينك وأن يعجل لكِ بزوجاً صالحاً تقياً يعينكِ على أمر دينكِ ودنياكِ.

وأخيراً أخيتي يجب أن تباشري التواصل مع طبيب متخصص، فقد يكون من المناسب أن تقومي بزرع عين صناعية تمحو آثار أي تشوهات في الوجه أو منطقة العين وتكون بنفس حجم عينكِ ونفس لونها، وهذا سيعيد إليكِ الثقة في جمالكِ من جديد بإذن الله، تمنياتنا بالتوفيق ونتظر أن توافينا بأخباركِ قريباً